مواقع تهمك

التحول الديموغرافي
يقصد بالتحول الديموغرافي « الانتقال من حالة ارتفاع معدلات الخصوبة والوفاة إلى انخفاض معدلات الخصوبة والوفاة » . ويمر هذا التحول بمرحلتين : الأولى ينخفض فيها معدل وفيات الأطفال والرضع .، بينما يستمر معدل الخصوبة مرتفعاً ، فيرجع معدل النمو السكاني وترتفع نسبة الفئات العمرية الصغيرة ويرتفع معدل الإعالة أما المرحلة الثانية فينخفض فيها معدل الخصوبة تدريجياً حتى يبلغ معدل الإحلال (2.11 طفل لكل امرأة ) فينخفض معدل النمو السكاني ويتجه نحو الاستقرار وتنخفض نسبة الفئات العمرية الصغيرة ، وترتفع نسبة السكان في سن العمل ، الذين كانوا في الفئات العمرية الصغيرة في المرحلة الأولى ، وينخفض معدل الإعالة ، وان كان يعود إلى الارتفاع مرة أخرى عندما ترتفع نسبة كبار السن نتيجة لهذا التحول .ينعكس انخفاض معدل الخصوبة ومعدل الوفيات مباشرة على نسبة الزيادة الطبيعية للسكان ، حيث تشير إسقاطات الأمم المتحدة ( الاحتمال المعدل ) إلى انخفاض هذه المعدلات بوتيرة أسرع في البلدان التي تقدمت فيها عملية التحول الديموغرافي ، ففي البلدان التي لا تزال في مرحلة أولية من انخفاض معدل الخصوبة ( كاليمن ) سيظل معدل الزيادة الطبيعية مستقراً خلال الفترة 2000 - 2020م ، ثم ينخفض ببطء ليصل إلى 2.2 % خلال الفترة 2020 - 2040م ، ويبقى أمامه مسافة طويلة لاستقرار الوضع الديموغرافي . وينخفض نمط هذا الانخفاض في البلدان التي تقدمت في مراحل انخفاض معدل الخصوبة ( كتونس ولبنان ) ، حيث ينخفض معدل الزيادة الطبيعية تدريجياً ليصل إلى صفر في نهاية النصف الأول من القرن الـ21 وهي حالة الاستقرار التام للوضع إلى أقل من 1 % خلال الفترة 2020 -2052م في معظم البلدان التي تقدمت فيها عملية التحول الديموغرافي ( كالإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والجزائر وقطر والمغرب ) بينما تتجاوز 2 % في موريتانيا واليمن . ولعل من أهم نتائج التحول الديموغرافي ارتفاع نسبة السكان في سن العمل (15 - 59 سنة ) ونسبة المسنين ، وانخفاض نسبة الأطفال أقل من 15 سنة . وسيبقى لفئة الشباب حيز هام في جميع البلدان العربية ، وستشهد غالبيتها فترة رفاه من الناحية الديموغرافية ، حيث ستبقى نسبة السكان في سن العمل مرتفعة حتى عام 2020م أو ما بعده وفقاً لخصوصية كل بلد . وتعد النافذة الديموغرافية من المظاهر الايجابية في عملية التحول الديموغرافي ، إذ يمكن استثمارها في تحسين إنتاجية العمل ووضع برامج تعني بالتكافل بين الأجيال ، كما يمكن الاستفادة منها في تدعيم برامج التأمينات الاجتماعية ، لان عدد السكان الذين ينتمون إلى القوى العاملة في هذه المرحلة يفوق عدد السكان خارجها . ويمكن أن تسمح هذه الفترة من الرفاه الديموغرافي بخلق العديد من الفرص للاستثمار في المنطقة العربية ولاستغلال مواردها الطبيعية والبشرية على النحو الأمثل ، من حيث إتاحة التعليم والمعرفة بالتقنيات الحديثة ، المشاركة في النشاط الاقتصادي لكل الفئات . أرسلت في-السبت 12 أبريل 2008
            
[صفحة للطباعة]المزيد من-مقالات سكانية
[367 قراءة]ماذا تعرفين عن يوم الطفل العالمي؟
[392 قراءة]الاستدامة البيئية هدف سابع للتنمية الألفية
[361 قراءة]اتجاهات السكان في اليمن
[358 قراءة]الأيدز: آراء المصابين في نظرة المجتمع لهم
[384 قراءة]وفق تقرير حكومي – أممي حول تحقيق التعليم الأساسي للجميع في اليمن بحلول 2015م
[472 قراءة]وفق تقرير اليمن لعام 2010م عن أهداف التنمية الألفية
[484 قراءة]الشراكة المجتمعية وتنمية الثقافة السكانية بين الأفراد
[462 قراءة]تقرير حكومي يكشف عن تراجع نسبة الامية الى 7ر45 %
[447 قراءة]السكان والتعليم والتحديات القادمة
[870 قراءة]لمشكلة السكانية ... نافذة القلق
[707 قراءة]القات والمياه..
[926 قراءة]التأمين الصحي حاجة ملحة لمواجهة النمو السكاني
[630 قراءة]دراسة ميدانية لقياس الفجوة بين المعرفة والسلوك في أوساط الشباب
[2542 قراءة]في دراسة حديثة عن البطالة هي الأولى من نوعها في اليمن
[1054 قراءة]الفقر والسكان
[2530 قراءة]سيناريوهات النمو السكاني في العالم
[948 قراءة]تقدير وضع المرأة في اليمن للعام 2008م
[864 قراءة]88% من الولادة في اليمن تتم في المنازل
[1754 قراءة]النمو السكاني والبطالة يهددان أمن الإنسان في العالم العربي
[758 قراءة]الأزمة الاقتصادية تهدد المكاسب التي تحققت في مجالات التعليم والصحة في البلدان النامية
خارطة الموقع
الأخبارمكتبة المجلس
انشاء الصفحة: 0.02 ثانية

تصميم و إعـداد -يحيى جباري-محد عشيش- المجلس الوطني للسكان- مركزالمعلومات
powered by-PHP-Nuke