مواقع تهمك

نسبة الامية في البلدان العربية ما تزال مرتفعة

يلعب التعليم بانماطه المختلفة وغير النظامية ادوارا مركبة ومتشابكة في احوال الجماعات والمجتمعات والافراد , فهو احد اهم مصادر واعداد راس المال البشري للمشاركة في نشاطات التنمية وبرامجها المختلفة , ولهذا عندما تختل تلك الادوار يواجه المجتمع باختلالات في معظم القطاعات ومن ثم تهتم الدول الساعية الى التقدم المضطرد بالتعليم , باعتباره امرا استراتيجيا يصل الى كونه احد ركائز الامن القومي , كما انه يلعب دورا في الحراك او التنقل الاجتماعي , خاصة عندما تعتمد على فلسفة تكافؤ الفرص التعليمية وجودتها , فبدونها تحدث قطيعة هيكلية بين التعليم وبين اوضاع الافراد والجماعات من ناحية , واهدار اهم شروط استدامة التنمية واضطرادها من ناحية اخرى .
واوضح التقرير السنوي لعام 2005م حول قضايا الشباب والذي صدر مؤخرا عن ادارة السياسات السكانية والهجرة بالقطاع الاجتماعي بجامعة الدول العربية , بانه رغم وجود صعوبات في التحديد الدقيق لتغير نسب الامية بين الشباب العربي , الا ان التقديرات تحفل بمؤشرات ذات اهمية ودلالة , فاعداد التقرير الاقتصادي العربي , وايضا الاحصاءات الدولية وخاصة التي تصدر عن اليونسكو , توضح ان نسب الامية في الفئات العمرية الشابة قد انخفضت بشكل ملحوظ في الدول العربية خلال العقدين الماضيين , حيث تراوحت ما بين 1.2 %الى %30 عامي 1999م , 2000م بعد ان كانت %38 عام 1995م . مما يعني وجود مواجهة ملموسة نسبيا لمنابع الامية متفاعلة مع جهود محو الامية , غير ان المقارنة بالمؤشرات الدولية تؤكد ارتفاع نسبتها بين الشباب والشابات مقارنة بالدول المتقدمة وحتى في عدد من الدول النامية .
واشار التقرير الى وجود تفاوت في معدلات الامية لدى الشباب في الفئة العمرية 15ـ29 سنه على مستوى كل دولة عربية على حدة , فتراوحت في تونس عام 2002م بين %9.3 لدى الذكور مقابل 56.5 %لدى الاناث, وفي جيبوتي 2001م بين 6.8% لدى الذكور مقابل 33.5% لدى الاناث , وفي فلسطين 2004م بين 1.0% لدى الذكور مقابل 1.4% لدى الاناث , وفي اليمن 2003م بين %13.2 لدى الذكور مقابل 57.3% لدى الاناث , وفي مصر عام 1996م بين 25.5 %لدى الذكور مقابل 17.2 %لدى الاناث , وفي الاردن 2004م بين 1.8% لدى الذكور مقابل 3.1% لدى الاناث , وفي عمان 2003م بين 1.55 %لدى الذكور مقابل 4.21 %لدى الاناث .
وافاد التقرير بان ارتفاع نسبة الامية في البلدان العربية يعكس وجود مكونات اجتماعية وثقافية تؤثر على وعي الافراد والجماعات باهمية التعليم , لا سيما ان النظم التعليمية العربية باعتمادها على التعليم والتلقين البنكي ـ لا تعد الخريجين للتعامل الايجابي مع المتغيرات السريعة في اسواق العمل , واضافة الى ثقافة المجتمعات العربية الذكورية التي تسهم في انتاج التمييز ضد الاناث في مجال التعليم , حيث تحفل تلك الثقافة بقيم ترى ان تعليم الذكور اكثر اهمية من تعليم الاناث ليس حقا او انه يمكن قصره فقط على ما يساعد المراة على القيام بوظائفها الطبيعية ( كام وزوجة ) وفي حالات اخرى يتراجع دور العوامل الثقافية ليصبح الفقر هو العامل الاول , وان تخفي وراء تفضيلات على اساس النوع .
كما اشار التقرير الى ان تقديرات اليونسكو للتعليم في البلدان العربية توضح انه قد التحق بالمرحلة الاولى في التعليم 35مليون في العام الدراسي 1999/2000م , والتحق بالمرحلة الثانوية 2205 مليون في ذات العام , ويقدر عدد الملتحقين بالمرحلة الثانوية بـ5 مليون وان كان يصعب تقدير هذا العدد لان طلابا كثيرون يستكملون دراستهم بالخارج , اما في اروربا والولايات المتحدة او في دول عربية اخرى , فبذلك تزيد جملة الملتحقين بالتعليم على ربع اجمالي السكان في العالم العربي , ورغم ذلك فان ثمانية ملايين في سن الالتحاق بالمرحلة الاولى ظلوا خارج المدارس .
كتب / امين عبد الله علي
أرسلت في الجمعة 02 فبراير 2007
خارطة الموقع
الاخبار مكتبة المجلس
انشاء الصفحة: 0.03 ثانية

تصميم و إعـداد -يحيى جباري-محد عشيش- المجلس الوطني للسكان- مركزالمعلومات
powered by-PHP-Nuke