المجلس الوطني للسكان
المرأة ومشكلة الفقر في اليمن

تعد مشكلة الفقر في اليمن من المشاكل الأساسية والخطيرة التي استهدفتها الخطط والبرامج التنموية لعدة سنوات سابقة وقادمة ولقد ساهم اعتماد الاقتصاد الوطني على التمويل الخارجي إلى إضعاف الجهود والمعالجات الناجحة لظاهرة الفقر واتساع حدودها.

وللفقر أبعاد عده أهمها ، فقر الدخل في تلبية الاحتياجات الأساسية الغذائية ، الفقر في انعدام الخيارات البديلة لتحسين المستوى المعيشي للأسرة ، وعلى الرغم من أهمية قوة عمل المرأة في تخفيف وطأة الفقر على الأسرة ، إلا أن ظروف الأمية وانعدام المهارات المهنية والموروث الثقافي عوامل أثرت سلبا في إطلاق طاقات عمل المرأة وإبداعاتها الإنتاجية.

نطاق الفقر ، بينت مؤشرات الفقر في اليمن تزايد هذه الظاهرة منذ بداية التسعينات وحتى الآن حيث أظهرت الدراسات والمسوح التي أجريت أن نسبة الفقر عام 1992م في اليمن بلغت حوالي (19بالمائة) من مجموع السكان بمقياس متوسط إنفاق الأسرة على السلع الغذائية وغير الغذائية ، وبلغت نسبة الفقر في اليمن عام 1995م (21بالمائة) وفي عام 1996م بلغت نسبة الفقر حوالي (34.4بالمائة) وارتفعت النسبة إلى (47.6بالمائة) عام 1997م واظهرت نتائج مسح ميزانية الأسرة لعام 1998م أن نسبة الفقر بلغت (41.8بالمائة) وحوالي (17.9بالمائة) من إجمالي السكان (أي أن حوالي 2.9 مليون نسمه) يعيشون تحت خط فقر الغذاء يعيش معظمهم في المناطق الريفية وهؤلاء غير قادرين على تامين متطلباتهم الكاملة من الغذاء والسكن والخدمات بينما حوالي (400.000) منهم يعيشون في المناطق الحضرية.

وخلال الأعوام 1998-2003م لوحظ أن نسبة الانخفاض في مؤشرات الفقر كانت محدودة وتشير تقديرات حديثة للبنك الدولي إلى انخفاض عدد السكان الفقراء من نسبة (41.8بالمائة) عام 1998م إلى (40.1بالمائة) من إجمالي الفقراء في اليمن عام 2008م ، وهذا يعني عدم توقع ملموس في المناطق الريفية وبالتالي استمرار معدل الفقر فيها لحوالي (45بالمائة) خلال العام نفسه.

تبنت الحكومة اليمنية الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر (2003-2005م) برفقة مجموعة من الإجراءات في الاصلاح الاقتصادي والإداري ، وبالرغم من النتائج الايجابية التي تحققت فقد برزت آثار سلبية عدة أهمها تزايد نسبة الفقر في أوساط المجتمع وحددت الاستراتيجية أهداف لتحقيق الفقر في اليمن وانخفاض نسبة الفقر بحوالي (13.15بالمائة) لتصل النسبة مع نهاية 2005م إلى (35.9بالمائة).

وعلى الرغم من عدم توفر بيانات عن عدد الفقراء في اليمن حسب النوع الاجتماعي إلا أن مؤشرات ارتفاع الأمية بين النساء خاصة في الريف ، وارتفاع عدد النساء العاملات بدون أجر خاصة في الريف تدل على أن النساء أكثر معاناة من الفقر مقارنة بالرجال.

ومن أسباب فقر المرأة:
1-ارتفاع نسبة الخصوبة إلى (6.2بالمائة).
2-انخفاض المستوى التعليمي لقطاع واسع من السكان.
3-ارتفاع نسبة الأمية بين النساء.
4-البطالة وانخفاض المستوى المعيشي للأسرة.
5-ارتفاع معدل الإعالة بين النساء لضعف نسبة مشاركتهن في النشاط الاقتصادي.
6-الموروث الثقافي المعيق لتوسيع قاعدة مشاركة المرأة اليمنية.

المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان