المجلس الوطني للسكان
أهمية الفحص الطبي قبل الزواج

من المعروف أن زواج الأقارب يلعب دورا كبيرا في الإصابة بالأمراض الوراثية، خاصة تلك الناتجة عن الخلل الوراثي المتنحى كأمراض فقر الدم وأنيميا البحر الأبيض المتوسط.

ولكن هذا لا يعني أن عدم زواج الأقارب يضمن أن تكون الذرية سليمة من أي مرض وراثي، ولا حتى من الأمراض الوراثية المتنحية، ولذلك من المهم القيام بما يعرف بفحوصات ما قبل الزواج لكشف إذا ما كان الشخص حاملاً للمرض بغض النظر عن صلة القرابة بين الخطيبين.

إلا أن احتمالات الإصابة بالأمراض التي تتسم بوجود بعض العيوب الخلقية عند زواج الأقارب أكثر احتمالية بالمقارنة بالمتزوجين من غير الأقارب، وتزداد نسبة هذه الأمراض كلما زادت درجة القرابة، فوراثيا لدى كل إنسان بغض النظر عن عمره أو حالته الصحية حوالي 10-65 جينات معطوبة، وهذه الجينات لا تسبب مرضاً لمن يحملها لأن الإنسان دائما لديه نسخة أخرى سليمة من الجين.

وعند زواج طرفين لديهما نفس الجين المعطوب فإن أطفالهم قد يتحصلون على جرعة مزدوجة من هذا الجين المعطوب، وهنا تحدث مشكلة صحية على حسب نوع الجين المعطوب.

وفي العادة تختلف أنواع الجينات المعطوبة بين شخص وآخر، ويقل بل يندر أن يلتقي شخصان لديهما نفس الجين المعطوب، ولكن نوع الجينات المعطوبة عادة تتشابه في الأقارب، فهناك احتمال كبير أن يكون أبناء العم والعمة والخال والخالة لديهم نفس الجينات المعطوبة، ولو تزوج أحدهم من الآخر فهناك خطر على ذريته.

وبما أن الأمراض الوراثية متعددة وكثيرة، يصعب الكشف عنها كلها، لأن الكثير من هذه الأمراض ناتج عن خلل في الجينات.

والكثير من الجينات، والتي تتراوح بين 30 ألف جين غير معروفة، ولم يتم اكتشافها بالكامل؛ لذلك فإن الفحص الطبي قبل الزواج لا يستطيع الكشف عن جميع الأمراض الناتجة عن عيوب وراثية، بل ينبغي على المتقدم للفحص التحري المستفيض عن أي شخص في العائلة لديه مرض يشتبه أن يكون خلقيا أو وراثيا؛ لأن التاريخ المرضي للعائلة هو الذي يوجه الطبيب عن وجود وماهية مرض ما لهذه العائلة.

وبالتالي فإن معرفة التشخيص لمرض ما في عائلة ما يعطي الطبيب الفرصة للتحقق من احتمالية انتقاله لهذه الأسرة الجديدة.

نقلاً عن موقع ياهو بواسطة اليوم السابع

مواضيع ذات صلة
المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان