المجلس الوطني للسكان
في حفل تدشين تقرير حالة سكان العالم 2012م د.بورجي: التحديات كبيرة، وفاندنبرغى يؤكد أن انعدام وسائل تنظيم الأسرة تزيد من الفقر

اكد الأمين العام للمجلس الوطني للسكان الدكتور احمد علي بورجي أن القضية السكانية حظيت باهتمام واسع على المستوى الحكومي ومكونات المجتمع المدني، باعتبارها واحدة من أهم القضايا الحيوية المؤثرة على مختلف جوانب الحياة.

وأوضح بورجي في حفل تدشين تقرير حالة سكان العالم الذي أقيم تحت شعار (تنظيم الأسرة، وحقوق الإنسان والتنمية .. بالاختيار وليس بالصدفة) أن التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة له علاقة مباشرة ووثيقة بانخفاض وفيات الأمهات والأطفال ، وإبطاء النمو معدل السكاني ، وتحسين المستوى المعيشي وخاصة لدى محدودي الدخل.

وتطرق الأمين العام للمجلس الوطني للسكان إلى العديد من الاستراتيجيات وبرامج السياسة الوطنية للسكان التي أدمجت في خطط التنمية منذ اعتماد أول وثيقة لها عام 1991م في المؤتمر الوطني الأول للسكان ، مؤكدا أن تلك البرامج والمشاريع ما تزال من أهم أولويات الحكومة والتي طرحت في سلم أولويات البرنامج التنفيذي لحكومة الوفاق الوطني حتى عام 2014م ، مشيرا إلى أن التحديات كبيرة لانجاز أهداف السياسة الوطنية للسكان ومواكبة متطلبات تحقيق أهداف الألفية بحلول 2015م في المجال الصحي والتعليمي والتخفيف من الفقر، حيث أن التحدي الأكبر يمثل في ارتفاع معدل الخصوبة والنمو السكاني.

واعتبر تقرير حالة سكان العالم هذا العام المدخل الرئيسي والمباشر للتأثير على العديد من المؤشرات السكانية والمتمثل في استخدام وسائل تنظيم الأسرة.

وقال أن ممارسة هذا الحق من قبل الزوجين له تأثير ايجابي على صحة الأم والطفل ، وله علاقة مباشرة بخفض وفيات الأمهات والأطفال.

من جانبه اعتبر الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان السيد مارك فاندنبرغى أن الاستثمار في تنظيم الأسرة من أهم الاستثمارات في الصحة وحقوق المرأة ووعى الشباب .. مشيراً إلى أن الحصول على وسائل تنظيم الأسرة حق من حقوق الإنسان، وأن انعدام وسائل تنظيم الأسرة تزيد من نسبة الفقر وتؤدي إلى وجود ضغط وخلل سكاني في المجتمعات الفقيرة وانعدام توفر الخدمات الأساسية.

وأضاف "بدون وجود طرق وإتاحة للفرصة باتخاذ القرارات الحرة والمسؤولة باختيار عدد الأطفال الذي تنجبهم الأسرة، فأن المرأة تقع تحت مخاطر صحية كبيرة" ، مؤكدا أن زيادة فرص الحصول على خدمات تنظيم الأسرة يحسن من الخدمات على المستوى الوطني والأفراد، وتقرير حالة سكان العالم اثبت أن تنظيم الأسرة له تأثيرات ايجابية متعددة على التنمية.

وأشار ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن المرأة ما تزال غير قادرة على اتخاذ القرار الإنجابي وغير قادرة أيضا على الحصول على خدمات تنظيم الأسرة ، وأن الكثير من الرجال لا يحصلون على هذه الخدمات التي تمكنهم من اتخاذ قرارات إنجابية ، لافتاً إلى أن الصندوق وشركاء دوليين قد بذلوا مساعي كبيرة لجمع موارد لتلبية الاحتياجات الغير ملباة بوسائل تنظيم الأسرة في البلدان النامية ، مشيدا بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي بالاهتمام بالقضايا الصحية والاجتماعية في خطة التنمية للفترة الانتقالية ، داعيا الحكومة اليمنية إلى وضع ميزانية خاصة لخدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

وكان الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان مطهر احمد زبارة استعرض ابرز مكونات السياسة الوطنية للسكان وبرامج عملها والتي كان من أهم أولوياتها تنظيم الأسرة.

وقال أن توفير وتحسين ورفع استخدام وسائل تنظيم الأسرة من أهم الأهداف التي وضعتها السياسة السكانية (2001-2025).

وأضاف زبارة قائلاً: بالرغم من الجهود المبذولة في هذا الجانب ما نزال متأخرين عن تحقيق تلك الأهداف ، ولا تزال الخصوبة في مستوى عالي واستخدام وسائل تنظيم الأسرة في مستوى متدني لايحقق الهدف" ، مشيرا إلى أن معدل الاستخدام الحالي لوسائل تنظيم الأسرة بين النساء المتزوجات في سن الإنجاب يبلغ حوالي 28بالمائة فقط ، مؤكدا على أهمية الإعلام في نشر الوعي والقناعات لدى الجمهور حول تنظيم الأسرة وتوضيح رأي الدين الإسلامي تجاه ذلك ومحاربة الشائعات حول هذا الموضوع.

هذا وكان مدير مشروع الصحة الإنجابية وصحة الطفل بالأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان الدكتور فهد الصبري قد استعرض خلال الحفل المؤشرات المرتبطة بتنظيم الأسرة وقدم لمحة عن حالة سكان اليمن.

كتب/ شوقي العباسي

مواضيع ذات صلة
المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان