المجلس الوطني للسكان
في الحفل الخطابي والكرنفالي والفني باليوم العالمي للسكان 2013م

د. حُمد: المشكلة السكانية تمثل تحدي كبير للتنمية ومواجهتها مسئولية الجميع وتبدأ بالتوعية.

د. بورجي: الزيادة الواسعة في حجم السكان مستقبلا لا يمكن تفاديه بسبب تركيبة السكان الشابة.

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق على حُمد أن المشكلة السكانية تمثل تحدي كبير للتنمية وأصبحت تحتل أولوية وتناقش على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية عبر الجهات المعنية في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بصفه مستمرة.

وقالت في الحفل الخطابي والكرنفالي والفني الذي أقامته الامانة العامة للمجلس الوطني للسكان بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان أمس بالعاصمة صنعاء بمناسبة اليوم العالمي للسكان 2013م والذي تحتفل به بلادنا وسائر بلدان العالم هذا العام تحت شعار (معاً للحد من مخاطر الحمل المبكر) أن عامي 2009 و 2010 قد شهد تظاهرة كبيرة وتضافر للجهود الرسمية والشعبية لمواجهة هذه المشكلة والتي أسفرت عن إعداد عدد من التشريعات التي تؤكد على الحد من زواج الصغيرات وذلك بسن تشريع يحدد السن الامثل للزواج ولكنه للأسف توقف في مجلس النواب نتيجة لوجود وجهات نظر متباينة.

موضحة أن الاحتفال باليوم العالمي للسكان سنويا يعتبر تقليد سنوي للتذكير بالمشكلة السكانية وما يترتب عليها من مخاطر وآثار علي مختلف الجوانب.

مشيرة الي أن شعار هذا العام يحمل في طياته العديد من المعاني ويؤثر تأثيرا كبيرا علي صحة الام والطفل في اليمن.

منوهة بما يسببه زواج الصغيرات من مخاطر عديدة علي صحة وحياة الفتيات ويساهم في ارتفاع وفيات الامهات والمواليد ويؤثر سلبا علي الاسرة وتكوينها ويؤدي الى آثار اجتماعية سلبية.

مؤكدة أهمية تعاون وتظافر جهود جميع الجهات المعنية في الحكومة والمنظمات الدولية المعنية والمانحين خلال المرحلة القادمة من أجل تحديث السياسة الوطنية للسكان وفقا للمستجدات والالتزامات المحلية والاقليمية والدولية باليوم العالمي للسكان 2013م مشيدة بدور المجلس الوطني للسكان في التنسيق لمختلف القضايا السكانية بالرغم من الصعوبات التي واجهها خلال العامين الماضيين.

معربة عن شكرها لصندوق الامم المتحدة للسكان علي دعمهم المستمر للقضايا السكانية في بلادنا.

من جانبه أكد الامين العام للمجلس الوطني للسكان الدكتور أحمد علي بورجي أهمية إحياء فعاليات اليوم العالمي للسكان هذا العام والذي يناقش قضية مجتمعية هامة هي الحد من الحمل المبكر للصغيرات الذي يعد من العوامل الرئيسية لوفيات الامهات والمواليد في بلادنا.

وقال أنها لمناسبة لحشد الجهود وتحقيق شراكة واسعة نحو تعزيز الوعي بهذه المشكلة ، تسليط الضوء علي قضايا ومفردات تتعلق بالخصائص الديموغرافية لليمن والتعرف علي أهم المشاكل السكانية ، خصوصا وأن نسبة النمو السكاني في بلادنا 3بالمائة سنويا.

موضحا أن بلادنا تواجه تحديات سكانية عديدة وهي تمثل مشكلة وعائق كبير أمام التنمية والاستقرار الاقتصادي.

لافتا الي أن الزيادة الواسعة في حجم السكان مستقبلا أمر لا يمكن تفاديه بسبب تركيبة السكان الشابة ، ولذلك فأن العقود المقبلة ستجلب معها زيادة هائلة في عدد السكان ، وستتواصل عملية الحراك السكاني داخليا متسبب نموا عشوائيا ومتسارعا للمدن واحداث خلل في توزيع السكان مما يستوجب استثمارات هائلة وهامة في المجالات الاجتماعية والخدمية للأعداد المتزايدة للسكان، وضرورة خلق وظائف لقوى عاملة مستمرة في النمو والتوسع.

وقال اذا لم نعي حقيقة المشكلة سنظل نعيش كارثة اجتماعية خطيرة وتردي متزايد في المستوى المعيشي واتساع رقعة الفقر والبطالة.

مشيدا بدور صندوق الامم المتحدة للسكان في دعم وتطوير آليات وبرامج مواجهة التحديات السكانية في بلادنا.



من جهتا أكدت القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن شرارة أمير خليلي أهمية توفر البنية التحتية اللازمة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الإنجابية بصورة ميسورة ومراعية لاحتياجات الشباب. واتاحة التثقيف الشامل في الصحة الانجابية للمراهقين والشباب من أجل تنمية المعارف والمهارات التي يحتاجون إليها لحماية صحتهم في جميع مراحل حياتهم. وأيضاً تيسير فرص الحصول على خدمات الصحة الإنجابية جيدة النوعية بما يمكِّن الشباب من اتخاذ خيارات مستنيرة ومن العيش في صحة.

وقالت أن الحمل المبكر يشكل خطراً على حقوق أعداد كبيرة من الفتيات الصغيرات، وعلى صحتهن وتعليمهن وإمكاناتهن، ويسلبهن المستقبل الأفضل الذي ينتظرهن. وإن كسر حلقة حمل الصغيرات يقتضي التزاماً من جانب الدول والمجتمعات والأفراد في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء من خلال الاستثمار في الفتيات الصغيرات. وعلى الحكومات أن تسنّ وأن تنفذ القوانين الوطنية التي من شأنها ان تحد من زواج الفتيات الصغيرات. كما ينبغي النهوض بالجهود المجتمعية الرامية إلى دعم الفتيات ومنع زواج الأطفال وما يترتب على ذلك من نتائج.

موضحة أن ما يبلغ من 16 مليون فتاة، تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة يلدن كل عام، وتعتبر المضاعفات الناجمة عن الحمل والولادة السبب الرئيسي للوفاة بين الفتيات من هذه الفئة العمرية، وبخاصة في البلدان النامية. واليمن من هذه البلدان التي فيها معدل وفيات الأمهات مرتفع.

مشيرة الي أن اليوم العالمي للسكان لهذا العام يركز على موضوع "الحمل المبكر" واضراره السلبية على صحة وحياة الفتيات الصغيرات. وأن حمل الصغيرات ليس فقط مجرد قضية تتعلق بالصحة، لكنه يشكل قضية إنمائية. فهو أمر له جذوره العميقة في القضايا المتعلقة بالفقر، وعدم المساواة، والعنف، وزواج الأطفال، والزواج القسري، واختلال توازن القوى بين الفتيات واقرانهن من الذكور، ونقص في التعليم، وفشل النظم والمؤسسات الحامية لهذه الحقوق.

لافتة الي أن هناك ما يربو على 600 مليون فتاة، يعيش أكثر من 500 مليون منهن في البلدان النامية. وهن يشكلن حاضر البشرية ومستقبلها. ومن شأن الفرص والخيارات التي تتاح للفتيات خلال سن المراهقة أن تمكنهن من بدء سنوات الرشد بوصفهن مواطنات قادرات وناشطات.

معربة عن امتنانها للمجلس الوطني للسكان لتنظيم هذا الحدث الهام بمناسبة اليوم العالمي للسكان لعام 2013 وعن الشراكة المثمرة جدا مع الصندوق على مر السنين ولاستمرار الجهود المشتركة في المناصرة لقضايا المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لما بعد عام 2014.




هذا وكان قد تخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية الإنشادية والمسرحية المعبرة والتي تهدف الي تعزيز الوعي للحد من زواج الصغيرات والتعريف بمخاطرة وآثاره.

كما جرى عرض كرنفالي شبابي معبر تصاحبه الموسيقى العسكرية والرقص الشعبي. باليوم العالمي للسكان 2013م حضر الحفل وزير الشباب والرياضة معمر الارياني وأمين العاصمة عبدالقادر هلال ووكيلة وزارة الصحة لقطاع السكان الدكتورة نجيبة عبد الغني والامين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان مطهر زبارة وعدد من المسئولين والاكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والمهتمين.

صنعاء/ بشير الحزمي

مواضيع ذات صلة
المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان