المجلس الوطني للسكان
توقعات بارتفاع نسبة الفئة السكانية في سن العمل إلى 59بالمائة في اليمن

يبدي المجلس الوطني للسكان تخوفه من تسارع وتيرة النمو السكاني في اليمن بشكل ملفت فعقب دراسات حديثة كشفت أن المتزوجين اليمنيين سيتمكنون خلال العقد القادم من إضافة مليون نسمة في فترة تقل عن عام ونصف فقط ما يعني أن سكان اليمن سيبلغون 34 مليون نسمة بحلول 2025م.

ورغم خطورة هذه الأرقام على التنمية في اليمن مستقبلا فإن المتوقع خلال هذه الفترة أن تزيد نسبة الفئة السكانية في سن العمل (15-64 سنة) من حوالي 50بالمائة إلى 59بالمائة من إجمالي السكان في أخر الفترة وهو ما يفتح أمام اليمن فرصة ما يسمى بالنافذة الديموغرافية يمكن أن تلعب دورا هاما في التنمية إذا أحسن استغلالها.

ولتلافي عدم الاستغلال الأمثل لهذه الزيادة السكانية والمخاوف من فشل نجاحها في ظل نقص الموارد والخطط العملية يواصل المجلس الوطني للسكان قد دق ناقوس الخطر معلنا للحكومة أن عليها التحرك وبشكل منظم مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين للمضي قدما في تطبيق الاستراتيجية الوطنية للسكان دون تهاون ، محذرا من سيناريوهات كارثية على النمو الاقتصادي أن استمر مؤشر نمو المواليد عند نسبته الحالية والبالغة 3بالمائة.

وتعتبر المشكلة السكانية واحدة من أكبر المعوقات التي تواجه التنمية في اليمن ليس في الحاضر فحسب ولكن في المستقبل أيضا ، وهذا في حد ذاته مشكلة كبيرة شددت عليها الخطة الخمسية الرابعة 2011-2015م .

وتبين دراسة عن الأرقام الجديدة لأعداد السكان المتوقع دخولهم كمواليد جدد أعدها الخبير السكاني مجاهد الشعب أن الوضع أكثر فتامة وفقا لإسقاطات عدة حيث متوقع أن يتجاوز السكان أكثر من 50 مليون نسمة عقب عقدين.

وقدر عدد سكان اليمن عام (2010م) بـ 23.2 مليون نسمة ويتوقع أن يبلغ هذا العدد 34 مليون نسمة عام 2025م (في ظل البديل المتوسط) وتتميز هذه المرحلة بأن معدل الولادات سيميل إلى الانخفاض حيث ستصل إلى 27 ولادة حية لكل ألف مع آخر الفترة بعد أن كان 37 ولادة حية لكل ألف من السكان عام 2004م ، ومعدل وفيات مستمر في الانخفاض التدريجي (ليصل إلى 7 حالة وفاة لكل ألف من السكان في آخر الفترة) ، وستكون المحصلة نمو سكاني ينخفض (من حوالي 3بالمائة في أول الفترة إلى 2.1بالمائة في أخرها ويتوقع استمرار هجرة سكانية من الريف إلى الحضر مع هجرة خارجية بشكل اقل من الفترة السابقة كما يتوقع خلال هذه الفترة أن تزيد نسبة الفئة السكانية في سن العمل (15-64 سنة) من حوالي 50بالمائة إلى 59بالمائة من إجمالي السكان في آخر الفترة وهو ما يفتح أمام اليمن فرصة ما يسمى بالنافذة الديموغرافية يمكن أن تلعب دورا هاما في التنمية اذا أحسن استغلالها.

وتتمثل الرؤية المستقبلية لتفعيل العمل السكاني في إطار نظام مؤسسي في ضرورة استمرار دعم الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان وتوسيع هيكلها الإداري بما يستوعب المستجدات وتفعيل عمل لجان التنسيق السكانية واستكمال إنشاء لجان مشابهة في بقية المحافظات الأخرى.

كما يتطلب الأمر مراجعة بعض التشريعات والقوانين بما ينسجم وأهداف السياسة السكانية وسد الثغرات القانونية التي لم يصدر بشأنها تشريع.

الثورة- تقرير-أحمد الطيار

مواضيع ذات صلة
المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان