المجلس الوطني للسكان
اختام ورشة العمل التحضيرية لتقييم الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة الإيدز

برعاية معالي الأخ الدكتور/ عبدالكريم يحيى راصع -وزير الصحة العامة والسكان- نائب رئيس المجلس الوطني للسكان اختتمت الأسبوع الماضي بصنعاء فعاليات ورشة العمل التحضيرية لتقييم ومراجعة الاستراتيجية الوطنية للوقاية من ومكافحة مرض نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز، والتي نظمتها وزارة الصحة العامة والسكان والمجلس الوطني للسكان بالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبدعم من برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 14-6-2006م وفي الورشة ألقى الأخ الدكتور/ عبدالكريم يحيى راصع -وزير الصحة العامة والسكان نائب رئيس المجلس الوطني للسكان، كلمة أكد فيها على أهمية انعقاد هذه الورشة من أجل الوقوف على مضامين ومحاور وأهداف الاستراتيجية الوطنية للوقاية من ومكافحة نقص المناعة البشرية الإيدز، والعمل على مراجعتها وتحديثها وفقاً للمتغيرات والتطورات والمستجدات التي حدثت خلال الفترة الماضية.

كما أكد أيضاً على أهمية هذه الاستراتيجية والتي جاءت تعبيراً واضحاً وجاداً عن الالتزام السياسي في بلادنا نحو الوقاية من مكافحة مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً، الأمر الذي أعطى دفعة قوية للمضي قدماً لمواجهة ومحاصرة هذا الوباء الخطير.

وأشار الدكتور/ راصع بالجهود والتطورات والمستجدات التي قام بها البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً بوزارة الصحة العامة والسكان، وخصوصاً في مجال الاهتمام بجانب الفحص والمشورة للمرض، وشراء الأدوية، ومشاريع حماية الطفل من انتقال العدوى له من أمه.

وأبدى الأخ/ الوزير ارتياحه الشديد لما تشهده ميادين مكافحة الإيدز من انضمام شركاء جدد وما نحين وتأسيس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، والذين سيكون لهم دور إيجابي وفاعل في الحد من توسيع رقعة انتشار هذا المرض العالمي الفتاك.

وفي ختام كلمته أكد وزير الصحة العامة والسكان على ضرورة العمل الجماعي لضمان حقوق الإنسان لمرضى الإيدز، وتوعية الناس التوعية الصحيحة والسليمة عن كيفية انتقال المرض وكيفية تجنبه ومكافحته والوقاية منه. وعلى ضرورة أن يعمل برنامج مكافحة الإيدز بالوزارة، ومشروع وحدة الإيدز بالمجلس الوطني للسكان بالتفاعل والتنسيق الكامل مع المنظمات غير الحكومية وإشراكها في كل الفعاليات وذلك من أجل ضمان توسيع العمل في مجال التوعية بهذا المرض ونجاحها.

هذا وكانت الأخت الدكتورة/ خديجة الهيصمي -وزير حقوق الإنسان، قد حضرت في اختتام فعاليات هذه الورشة وألقت كلمة بالمناسبة أوضحت فيها بأن القضية أساسية، وأمراً واقعاً لابد من الاعتراف به.

وقالت: لابد أن نطرح كل قضايانا بكل شفافية ومصداقية، لأننا لن نستطيع أن نصل إلى حلول أو مقترحات إيجابية إلا إذا طرحنا هذه القضية المتعلقة بالإيدز بكل مصداقية وبالتالي تعتبر هذه الخطوة هي بداية الطريق الصحيح والانطلاقة الحقيقية لوضع استراتيجيات ومقترحات وحلول عملية وناجحة يكون لها مردودات إيجابية لمعالجة هذه القضية الهامة والحساسة، وحتى لا يحتويها أي ثغور معينة أو جوانب قصور.

وأكدت الأخت/ الوزيرة، في ختام حديثها، على أن قضية المريض بصفة عامة هي ضمن مسارات حقوق الإنسان، وهي حق من حقوق الإنسان، وبناءً على ذلك تم مؤخراً التوقيع على مسودة لوثيقة حقوق المريض كخطوة وبداية هي الأولى من نوعها يتم طرحها في بلادنا، الأمر الذي يتطلب تكاتف جميع الجهود من أجل إخراجها إلى أرض الواقع، حيث ونحن في أمس الحاجة لمثل هذه الحقوق للمريض سواء كان مريضاً بالإيدز أو بغيره من الأمراض الأخرى.

من جهتهما ألقى الأخوان/ أمين معروف الجند -الأمين العام للمجلس الوطني للسكان، ومطهر أحمد زبارة -الأمين العام المساعد، كلمة بالمناسبة استعرضا فيهما أهم المراحل والخطوات التي تمت والجهود التي بذلت من أجل إعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من ومكافحة نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز التي أقرت من قبل المجلس الوطني للسكان في نوفمبر عام 2002م، وتم المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء.

وأوضحت الكلمتان بأنه على الرغم من أن هذه الاستراتيجية قد تضمنت عدة مجالات للوقاية من مكافحة الإيدز، ووضعت العديد من التدخلات للحد من انتشاره، وحددت أدوار جميع الجهات المعنية وذات العلاقة بالتنفيذ، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تنفذ بعد إقرارها مباشرة وذلك لعدة أسباب من أهمها: عدم توفر التمويل الكافي لها، حتى تم التوقيع على الاتفاقية بين بلادنا والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، والتي مثلت البداية الفعلية للتنفيذ وتحديداً في النصف الثاني من عام 2005م أي في السنة الأخيرة لهذه الاستراتيجية، وبالتالي كان لابد من مراجعة هذه الاستراتيجية وتقييمها من خلال التعرف على المعوقات التي أدت إلى عدم تحقيق الأهداف الواردة بها بالشكل المطلوب.

وأشارت الكلمتان إلى أنه سيتم عقد مؤتمر موسع خلال شهر أغسطس القادم سيتم من خلاله اقتراح المدخلات النهائية لتعديل وتحديث هذه الاستراتيجية بحيث تستوعب جميع المتغيرات والمستجدات والملاحظات والمقترحات المطروحة والتي تم طرحها أيضاً في هذه الورشة الهامة.

كما ألقيت في الورشة أيضاً كلمتين من قبل كلاً من السيد/ إلكساندر إلين -نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان والقائم بأعمال رئيس مجموعة محور الإيدز، والسيدة/ إيريس سميني -المستشارة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، استعرضا فيهما الجهود والأدوار التي يقوم بها صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز من أجل محاربة هذا المرض ومكافحته والوقاية منه.

وأكدتا هاتين الكلمتين على أهمية وضرورة بذل المزيد من الجهود وتفعيل عملية التنسيق بين جميع الشركاء والمعنيين من أجل الحد من هذا المرض ومكافحته.

من جانبها استعرضت الدكتورة/ فوزية غرامة -مديرة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز ما تم إنجازه من الاستراتيجية خلال الأعوام السابقة من خلال دعم ومساندة من قبل وزارة الصحة من حيث الالتزام السياسي تجاه الوقاية والرعاية، وكذا الترصد لانتشار العدوى والوقاية السلوكية وذلك من خلال إعداد دليل للترصد الوبائي لحالات الإيدز، وإعداد بروتوكول للترصد البيولوجي والسلوكي للفئات الاكثر عرضة للخطر وكذا تأسيس المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية لعامة الجمهور والفئات المعرضة للخطر، وخدمات الخط الساخن والمشورة وكذا الفحص الطوعي، وكذا القيام بتدريب كوادر صحية وأخصائيين اجتماعيين للقيام بتقديم خدمات المشورة في المراكز المتخصصة.

كما تطرقت إلى أنه تم تخصيص مركزين في صنعاء وعدن لتقديم الرعاية العلاجية والسرية لمرضى الإيدز، وطلب شراء علاجات لتقديمها مجاناً للمرضى وكذلك أجهزة فحص للبدء بإعطاء العلاج للمرضى بحسب المعايير المقرة من منظمة الصحة العالمية حول كيفية تقديم العلاج للمريض.

كما استعرض الدكتور/ أسامة مسلم -الخبير في مشروع مكافحة الإيدز بالمجلس عرضاً حول مراجعة الاستراتيجية ولماذا يتم مراجعتها وتقييمها وكيف يتم ذلك، والهدف من خلال العرض إلى أهمية التخطيط الاستراتيجي من أجل الوصول إلى الأهداف التي يجب تحقيقها.

كما قدمت الأخت/ صفية الارياني -منسقة برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في اليمن خريطة للأنشطة التي يتم تنفيذها من قبل الشركاء المعنيين، وأهمية عدم تداخل أو تكرار الأنشطة بين الجهات، وذلك لما يسهل من عملية المتابعة والتقييم لتلك الأنشطة.

كما قدم السيد مارك ليجارس -الخبير في برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز عرضاً حول مواقع العنف والقوة، وكذا العواطف والمخاطر في طريقة مكافحة الإيدز في اليمن من خلال الأولويات الثمانية في المحاور الموجودة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز.

بعد ذلك تم تقسيم المشاركين إلى مجوعات عمل لمناقشة محاور الاستراتيجية، وعرضها بعد ذلك للخروج برؤية واضحة حول كيفية تطوير الاستراتيجية وأهدافها.

وقد تم في هذه الورشة مناقشة عدد من أوراق العمل والموضوعات المطروحة على جدول أعمال الورشة من أهمها:
-عرض مؤجز عن الوضع الحالي لوباء الإيدز في اليمن للدكتورة/ فوزية غرامة، المدير التنفيذي لبرنامج مكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً بوزارة الصحة والسكان.
-عرض التوصيات المقترحة للاستراتيجية المحدثة (2006-2010م)، الدكتور/ ماجد الجنيد -وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الصحة الأولية.
-ملاحظات عامة حول الاستراتيجية المستقبلية للدكتور/ أسامة مسلم -خبير مشروع وحدة مكافحة الإيدز بالأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان.
-التحديات التي تعوق تنفيذ الاستراتيجية، والحلول المقترحة لمارك ليجارس- خبير ببرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز.
-الخطوات الإجرائية لضمان مراجعة الاستراتيجية للدكتورة/ أفراح ثابت (صندوق الأمم المتحدة للسكان).
-كيف نطور ونحسن آلية التنسيق والمتابعة والتقييم.

هذا وبعد مناقشة كل تلك الأوراق والمواضيع وغيرها من قبل المشاركين في الورشة والبالغ عددهم 31 مشاركاً يمثلون مختلف الوزارات والجهات والمنظمات التالية:
-ضرورة تكاتف جهود جميع الشركاء من هيئات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وجهات مانحة محلية ودولية للعمل على مكافحة مرض الإيدز وتسخير كل الإمكانيات المتاحة من أجل محاربة هذا المرض الفتاك والقضاء عليه.
-الالتزام بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز، وتحديد المخصصات المالية المتعلقة بتنفيذ الأنشطة والفعاليات الخاصة بها.
-ضرورة الاستمرار في إجراء الدراسات والبحوث حول وضع الإيدز في اليمن وتوفير قاعدة معلومات تتضمن بيانات دقيقة عن المرض، إلى جانب تبني حملات توعية مجتمعية عبر وسائل الإعلام والاتصال المختلفة حول المرض، وتغيير نظرة المجتمع تجاه مريض الإيدز والتعريف بحقوقه الصحية والمعنوية.

حضر فعاليات هذه الورشة الاخوة/ الدكتور -أحمد مكي- عضو مجلس الشورى رئيس لجنة الصحة والسكان، والدكتور/ عبدالباري الدغيش -عوض مجلس النواب- رئيس لجنة الصحة والسكان بالمجلس، والشيخ/ يحيى النجار -وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد، وهاشم الزين -ممثل الصحة العالمية بصنعاء، وعدد من المسؤولين والمعنيين في الجهات ذات العلاقة.

متابعة/ أمين عبدالله إبراهيم وشوقي العباسي

مواضيع ذات صلة
المجلس الوطني للسكانالمجلس الوطني للسكان